شمس

مقالات قصص وهواجس

( عالم بلقيس ) قصة قصيرة .

 

 

أهمُ  بركوب السيارة إلى جانبه .. يحدجني بعيني نسر.. يتمتم

"  يجب عرضكِ على طبيب..حالتكِ  ما عاد  يحسن السكوت عنها "

نمل ينخر  في جمجمتي.. أتدثر بصمتي!!

 

في المدرسة تُوقفْ الطالبة العاشرة منذ تعييني لتنال عقاب محاكاة مشيتي ..!!

 

"أسرتْ  إليّ  أمي ذات سمر وهي تمسدُ   شعري وتحكي لي حكاية"بلقيس  "

أنها خائفة أن تهبني بلقيس المعذبة  ساقيها..

سألتها " لم تفعل ذاك..؟!!"

أجابتْ  "لأنكِ تركبين دراجة أخيكِ ..!!

 

 أنهي درس العلوم على عجل ..ثمة ضحكات مكتومة.. هديل حمام نائح يقطن النافذة.. رسائل  مجنحة تحلق أسفل المناضد..!

 

 

في كل عودة لي  إلى البيت -منذ رضخَ ذات صبح شاحب لتوسلاتي -..

يعرجُ بي إلى السوق .. يحدقُ بأقفاص الطيور..يقفل عائداً بي إلى البيت !؟

 

" ما عدتُ  أقربُ  دراجة أخي ..وما عادتْ  الابتسامة تفارق شدقيه..  ركنتُ  إلى كتبي المدرسية ..

أصفها كل يوم ..ألحفها ملاءتي ..أصنع منها دراجة.. تمتطيها عرائسي ..تداهمني الخطوات ..أهدمها .!؟"

 

 

..درسي اليوم كان حول سيقان النباتات .. في كل مرة حاولت رسم ساق نبتة ..رسمتُ ساقيّ  ..!!

 

 

"الرياحين بعثتني .. الليل أغواني  .. الباحة الخلفية كتمتْ  سري..الريح كفتْ عن الشهيق ..القمر أرسل أشعته بسخاء.. ذراعاي جناحا طائر ..طائر خرافي .. عنقي صافح السماء..عيناي سكنت المجرات .. مسارب غرفتي أوصدتْ .. أجنحة لفتني بذهول .. فمي صدح نشيداً غيبي.. خلاياي اشتعلتْ جنوناً..ألواني تمازجت..بهتت.. أشرقت .. جوارحي هجعت  في محراب مرآتي .. وعلى بوابة الصباح، كانت قد  "وهبتني بلقيس المعذبة ساقيها


أضف تعليقا